الشيخ جعفر كاشف الغطاء

138

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وروى البخاري في صحيحه عن نافع بن عمر ، قال : قام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة وقال : « الفتنة تطلع من هنا ، ثلاثاً ، حيث يطلع قرن الشيطان » ( 1 ) . وروى فيه أيضاً قال : خرج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من بيت عائشة وقال : « رأس الكفر من هنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان » ( 2 ) . ورووا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نباح كلاب الحوأب ، وغير ذلك . وكتبهم مملوءة من ( 3 ) ذمّها وذمّ أبيها بأحاديث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( 4 ) . ورووا : أنّ عائشة لمّا حضرتها الوفاة جزعت ، فقيل لها : تجزعين يا أُمّ المؤمنين وأنتِ زوجة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وبنت الصديق فقالت : إنّ يوم الجمل معترض في حلقي ، ليتني متّ وكنت نسياً منسيّاً ( 5 ) . ونقل في ربيع الأبرار ، قال جميع بن عمر : دخلت على عائشة ، فقلت لها : من كان أحبّ إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؟ قالت : فاطمة ، قلت لها : إنّما أسألك عن الرجال ؟ قالت : زوجها عليّ بن أبي طالب ، وما يمنعه ، فواللَّه إنّه كان صوّاماً قوّاماً ، وقد سالت نفس رسول اللَّه بيده فردّها إلى فيه وأيّ رجل يماثله ؟ قلت : فما حملكِ على ما كان ؟ فأرسلت خمارها على وجهها وبكت ، وقالت : أمر قُضي

--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 : 100 باب ما جاء في بيوت أزواج النبيّ ( ص ) وأُنظر مسند أحمد 2 : 23 ، 26 ، وصحيح مسلم 5 : 423 كتاب الفتن ح 2905 ، ونهج الحق : 372 . ( 2 ) وجدناه في مسند أحمد 2 : 23 ، 26 وج 6 : 97 ، وصحيح مسلم 5 : 424 ، كتاب الفتن ح 2905 ، ومستدرك الحاكم 3 : 120 ، ونهج الحقّ : 372 . ( 3 ) في « س » ، « م » : في . ( 4 ) صحيح البخاري 7 : 57 كتاب الطلاق ، صحيح مسلم 3 : 260 كتاب الرضا ح 1426 ، مسند أحمد 1 : 33 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين لابن سليمان 2 : 246 . ( 5 ) البداية والنهاية 6 : 212 ، تاريخ الطبري 3 : 11 ، الكامل في التاريخ 3 : 103 ، مروج الذهب 2 : 366 ، المناقب للخوارزمي : 182 ح 219 ، 220 ، ربيع الأبرار 3 : 345 بتفاوت فيهما ، تاريخ بغداد 9 : 185 وفيه : أصل الندم . مسند أحمد 1 : 276 ، المنتظم لابن الجوزي 5 : 95 بتفاوت .